حسن حنفي
323
من العقيدة إلى الثورة
ويكون سببا للعقاب والاستحقاق لأنه نتيجة لفعل الانسان . ولا يكون الا فعل شر ومن ثم لا يكون فعلا إلهيا بل هو فعل انساني اجتماعي سياسي يظهر في وضع انساني خالص « 613 » . ولا يتعدى الفعل الإلهي كونه العلم
--> ( 111 ) ، وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 16 : 89 ) ، إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ( 2 : 72 ) ، ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ ، هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 : 2 ) ، شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ ( 2 : 185 ) ، وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ ( 3 : 4 ) ، فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 7 : 52 ) ، وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 2 : 17 ) ، تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ ، هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 27 : 2 ) ، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ . هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 31 : 3 ) ، وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 32 : 23 ) ، في حين أن الكعبة لم تذكر الا مرة واحدة كهدى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 3 : 96 ) . ( 613 ) ورد لفظ « الضلال » في أصل الوحي 191 مرة منها 126 فعلا ( منها 9 أفعال تفضيل ) والباقي أسماء . « ضال » 14 مرة ( مرة مفردا ، 13 جمعا ) ، « تضليل » مرة واحدة ، « مضل » 3 مرات ( 2 مفردا وواحدا جمعا ) ، « ضلال » 38 مرة ، « ضلالة » 9 مرات . فهو في الغالب فعل وليس اسما أو صفة . وهو فعل للانسان . إذ أنه لم يضف إلى الله الا حوالي 20 مرة أو عشر الاستعمالات ، والتسعة أعشار الأخرى للانسان . الضلال اذن فعل انساني أكثر منه فعلا إلهيا ، وهو فعل انساني حر باختيار الانسان مثل الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ( 18 : 104 ) ، قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 6 : 140 ) ، يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ( 4 : 44 ) ، ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ( 22 : 9 ) ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ( 31 : 6 ) ، رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ( 10 : 88 ) لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 44 : 18 ) ، والاختيار وارد بين الاثنين وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 34 : 24 ) ، أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى ( 2 : 16 ، 2 : 175 ) ، قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا ( 9 : 75 ) فالفعل الإلهي هنا امتداد للفعل الانساني وليس سابقا عليه . والاختيار حر بين الايمان والكفر